٥١

{وهم لا يشعرون فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنّا} قرأ الحسن والأعمش وعاصم وحمزة والكسائي أَنّا بفتح الالف ولها وجهان :

أحدهما : أن يكون أنّا في محلّ الرفع ردّاً على العاقبة.

والثاني : النصب على تكرير (كان) تقديره : كان عاقبة مكرهم التدمير،

واختار أبو عبيد هذه القراءة اعتبار الحرف أي أنْ دمرناهم،

وقرأ الباقون : إنّا بكسر الألف على الابتداء.

{دَمَّرْنَاهُمْ} يعني أهلكنا التسعة،

واختلفوا في كيفية هلاكهم.

فقال ابن عباس : أرسل سبحانه الملائكة فامتلأت بهم دار صالح فأتى التسعة الدار شاهرين سيوفهم فرمتهم الملائكة بالحجارة من حيث يرون الحجارة ولا يرون الملائكة فقتلتهم.

قال قتادة : خرجوا مسرعين الى صالح فسلَّط اللّه عليهم صخرة فدمغتهم.

مقاتل : نزلوا في سفح جبل ينتظر بعضهم بعضا ليأتوا دار صالح،

فجثم عليهم الجبل فأهلكهم.

السدّي : خرجوا ليأتوا صالحاً فنزلوا خرقاً من الأرض يتمكنون فيه فانهار عليهم.

{وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ} بالصيحة وقد مضت القصة.

﴿ ٥١