٨

فذلك قوله سبحانه : {فَالْتَقَطَهُ} أي فأخذه،

والعرب تقول لما وردت عليه فجأة من غير طلب له ولا إرادة : أصبته التقاطاً،

ولقيت فلاناً التقاطاً،

ومنه قول الراجز :

ومنهل وردته التقاطاً

لم ألق إذ وردته فراطاً

ومنه اللقطة وهو ما وجد ضالاًّ فأخذ،

{فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا} هذه اللام تسمى لام العاقبة،

ولام الصيرورة،

لأنّهم إنما أخذوه ليكون لهم قرّة عين،

فكان عاقبة ذلك أنّه كان لهم،

{عَدُوًّا وَحَزَنًا} ،

قال الشاعر :

فللموت تغذو الوالدات سخالها

كما لخراب الدور تُبنى المساكن

{عَدُوًّا وَحَزَنًا} قرأ أهل الكوفة بضم الحاء وجزم الزاي،

وقرأ الآخرون بفتح الحاء والزاي،

واختاره أبو عبيد،

قال : للتفخيم،

واختلف فيه غير عاصم،

وهما لغتان مثل العدْم والعَدَم،

والسُقْم والسَقَم {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِِئينَ} عاصين آثمين.

﴿ ٨