٢٨

قوله تعالى : {ضَرَبَ لَكُم مَّثَلا مِّنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم} مِنْ عبيدكم وإمائكم {مِّن شُرَكَآءَ فِى مَا رَزَقْنَاكُمْ} من المال {فَأَنتُمْ} وهم {فِيهِ} شرع {سَوَآءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ} قال ابن عبّاس : تخافونهم أن يرثوكم كما يرث بعضكم بعضاً،

وقيل : تخافون هؤلاء الشركاء أن يقاسموكم أموالكم كما يقاسم بعضكم بعضاً،

وهذا معنى قول أبي محلز،

فإذ لم تخافوا هذا من مماليككم ولم ترضوا بذلك لأنفسكم فكيف رضيتم أن تكون آلهتكم التي تعبدونها لي شركاء؟

وأنتم وهم عبيدي وأنا مالككم جميعاً،

فكما لا يجوز استواء المملوك مع سيّده فكذلك لا يجوز استواء المخلوق مع خالقه.

﴿ ٢٨