٤٩

{مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَإِن كَانُوا} وقد كانوا {مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ} وقيل : وما كانوا إلاّ. قال قطرب والفائدة في تكرار قبل هاهنا أنّ الأُولى للأنزال والثّانية للمطر،

وقيل على التأكيد،

كقول اللّه عزّ وجلّ : {تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوا وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فلا تحسبنهم} كرّر تَحسَبنَّ للتأكيد. وقال الشاعر :

إذا أنا لم أؤمن عليك ولم يكن

لقاؤك إلاّ من وراء وراء

وفي حرف ابن مسعود {لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا بِمَفَازَة مِنْ الْعَذَاب} غير مكرّر،

وفي حرفه أيضاً : {وَإنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِم لَمُبلِسِينَ} غير مكرّر.

﴿ ٤٩