١٨

{وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} قرأ النخعي ونافع وأبو عمرو وابن محيص ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي تصاعر بالألف.

أخبرني أبو عبداللّه بن فنجويه قال : أخبرني أبو حبش قال أبو القاسم بن الفضل قال أبو زرعة : حدّثني نضر بن علي قال : أخبرني أبي عن معلى الورّاق عن عاصم الجحدري {وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ} بضم التاء وجزم الصاد من أصعر. الباقون {تُصَعِّرْ} من التّصعير. قال ابن عبّاس : يقول لا تتكبّر فتحقر الناس وتعرض عنهم بوجهك إذا كلّموك. مجاهد : هو الرجل يكون بينه وبينك إحنة فتلقاه فيعرض عنك بوجهه. عكرمة : هو الذي إذا سُلّم عليه لوى عنقه تكبّراً. الربيع وقتادة : لا تحقّر الفقراء،

ليكن الفقير والغني عندك سواء.

عطاء : هو الذي يلوي شِدقه. أخبرنا عبداللّه بن حامد،

عن حامد بن محمد،

عن محمد ابن صالح،

عن عبد الصمد،

عن خارجة بن مصعب،

عن المغيرة،

عن إبراهيم في قوله : {وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} قال : التشديق في الكلام. وقال المؤرّخ : لا تعبس في وجوه الناس. وأصل هذه الكلمة من المَيل،

يقال : رجل أصعَر إذا كان مائل العنق. وجمعُهُ صُعر،

ومنه،

الصِّعر : وهو داء يأخذ الإبل في أعناقها ورؤوسها حتى يلفت أعناقها،

فشُبّه الرجل المتكبّر الذي يعرض عن الناس احتقاراً لهم بذلك. قال الشاعر يصف إبلاً :

وردناه في مجرى سهيل يمانياً

بصعر البري من بين جمع وخادج

أي مائلات البري. وقال آخر :

وكنّا إذا الجبّار صعّر خدّه

أقمنا له من ميله فتقوّما

{وَلا تَمْشِ فِى الأرض مَرَحًا} أي خيلاءَ. {إِنَّ اللّه لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ} في مشيته {فَخُورٍ} على الناس.

أخبرني عبداللّه بن حامد الوزان،

عن أحمد بن محمد بن شاذان،

عن جيغويه،

عن صالح ابن محمد،

عن جرير بن عبد الحميد،

عن عطاء بن السائب،

عن أبيه،

عن عبداللّه بن عمرو قال : قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) خرج رجل يتبختر في الجاهلية عليه حُلّة،

فأمر اللّه عزّ وجلّ الأرضَ فأخذتْه،

فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة.

﴿ ١٨