٢١

{وَلاَ هُدَىً وَلاَ كِتَبٌ مُنير وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّه قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} .

قال اللّه تعالى : {أَوَلَوْ كَانَ} قال الأخفش : لفظه استفهام ومعناه تقرير،

وقال أبو عبيدة : لو هاهنا متروك الجواب مجازه أَوَلَو كَانَ {الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} أي موجباته فيتبعونه.

{قاتلوا الذين لا يؤمنون باللّه ولا باليوم الآخر} ألاّ يتبعوا ماسواهما بدعة وضلالة،

ولايؤخذ الجزية من الأوثان {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ} وهو ما يعطي المعاهد على عهده من الجزية،

وهي فعلة من جزى يجزي إذا قضى عليه،

والجزية مثل القعدة والجلسة ومعنى الكلام : حتى يعطوا الخراج عن رقابهم الذي يبذلونه للمسلمين دفعاً عنها.

وأما قدرها : فقال أنس : قسَّم النبي على كل محتلم ديناراً،

وقسم عمر بن الخطاب ح على الفقراء من أهل الذمة كل واحد منهم درهماً،

وعلى الاوساط أربعة وعشرين،

وعلى أهل الثروة ثمانية وأربعين درهماً،

ولم يجاوز به خمسين درهماً،

وليس شيء موقت ولكن على ما صولحوا عليه.

{عَن يَدٍ} أي بالنقل من يده إلى يد من يدفعه إليه،

كما يقال كلّمته فماً لفم.

وقال أبو عبيدة : يقال : أكلّ من (.............) من غير طيب نفس منه أعطاه عن يد،

وقال القتيبي : يقال : أعطاه عن يد وعن ظهر يد إذا أعطاه مبتدئاً غير مكلف.

وقال ابن عباس : هو أنها يعطونها بأيديهم،

يمشون بها كارهين ولايجيئون بها ركباناً ولا يرسلون {وَهُمْ صَاغِرُونَ} أذلاّء مقهورون،

قال ابن عباس يتلتلون بها تلتلة وقال عكرمة : معنى الصغار هو أن تأخذها وأنت جالس وهو قائم. قال الكلبي : إنه إذا (جاء يعطي) صفع في قفاه،

وقيل : إعطاؤه إياها هو الصغار،

وقيل : إنّه لا يقبل فيها رسالة ولا وكالة،

وقيل : إنه يجري عليهم أحكام الإسلام وهو الصَغَار.

عَن وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيًْا إِنَّ وَعْدَ اللّه حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحياةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللّه الْغَرُورُ * إِنَّ اللّه عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِى نَفْسُ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللّه عَلِيمٌ خَبِيرُ}

﴿ ٢١