٣٤

{وَقَالُوا} أي يقولون إذا دخلوا الجنة {الْحَمْدُ للّه الَّذِى أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ} أخبرني الحسين بن محمد العدل قال : حدّثنا محمد بن المظفر قال : حدّثنا علي بن إسماعيل بن حماد البغدادي قال : حدّثنا عمرو بن علي الفلاس قال : حدّثنا معاذ بن هشام،

قال حدّثني أبي عن عمرو بن مالك عن ابن أبي الجوزاء عن ابن عباس في قول اللّه عز وجل : {الْحَمْدُ للّه الَّذِى أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ} قال : حزن النار.

وأخبرني الحسين بن محمد عن محمد بن علي بن الحسن الصوفي قال : حدثنا أبو شعيب الحراني قال : حدّثنا عبد العزيز بن أبي داوُد الحراني قال : حدّثنا جرير عن أشعث بن قيس عن شمر بن عطية في قول اللّه عز وجل : {الْحَمْدُ للّه الَّذِى أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ} قال حزن الخبز.

عكرمة : حزن الذنوب والسيئات وخوف رد الطاعات،

وقيل : حزن الموت،

وقيل : حزن الجنة والنار لا يُدرى إلى أيهما يصير. الثمالي : حزن الدنيا. الضحاك : حزن إبليس ووسوسته. ذو النون : حزن القطيعة.

الكلبي : يعني الحزن الذي يحزننا في الدنيا من يوم القيامة،

وقيل : حزن العذاب والحساب،

وقيل : حزن أهوال الدنيا وأوجالها،

وقال القاسم : حزن زوال النعم وتقليب القلب وخوف العاقبة.

وسمعت السلمي يقول : سمعت النصرآبادي يقول : ما كان حزنهم إلاّ تدبير أحوالهم وسياسة أنفسهم،

فلما نجوا منها حمدوا

{وَقَالُوا الْحَمْدُ للّه الَّذِى أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} ،

أخبرني أبو عبد اللّه الدينوري قال : أخبرني أبو حذيفة أحمد بن محمد بن علي عن عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز البغوي عن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن عبد الرَّحْمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال : سمعت النبي (صلى اللّه عليه وسلم) يقول : (ليس على أهل (لا إله إلاّ اللّه) وحشة في قبورهم ولا في محشرهم ولا في منشرهم،

وكأني بأهل (لا إله إلاّ اللّه) يخرجون من قبورهم وهم ينفضون التراب عن وجوههم ويقولون : {الْحَمْدُ للّه الَّذِى أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} .

﴿ ٣٤