٣٥{الَّذِى أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ} أي الإمامة {مِن فَضْلِهِ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} أي كلال وإعياء وفتور، وقراءة العامة بضم اللام، وقرأ السلمي بنصب اللام وهو مصدر أيضاً كالولوع، وقال الفراء : كأنه جعله ما يلغب مثل لغوب. أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه الجوزقي قال : أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن مهدي قال : أبو عبد اللّه محمد بن زكريا بن محمدويه الرجل الصالح عن عبد اللّه بن عبد الوهاب الخوارزمي قال : حدّثنا عاصم بن عبد اللّه قال : حدّثني إسماعيل عن ليث بن أبي سليم عن الضحاك بن مزاحم في قول اللّه سبحانه : {الْحَمْدُ للّه الَّذِى أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ} قال : إذا دخل أهل الجنة استقبلهم الولدان والخدم كأنهم اللؤلؤ المكنون. قال : فيبعث اللّه ملكاً من الملائكة معه هدية من رب العالمين وكسوة من كسوة الجنة فيلبسه. قال : فيُريد أن يدخل الجنة فيقول الملك : كما أنت فيقف ومعه عشرة خواتيم من خواتيم الجنة هدية من رب العالمين فيضعها في أصابعه. مكتوب في أول خاتم منها : {طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} ، وفي الثاني مكتوب : {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذلك يَوْمُ الْخُلُودِ} ، وفي الثالث مكتوب : (رفعت عنكم الأحزان والهموم)، وفي الرابع مكتوب : (زوجناكم الحور العين)، وفي الخامس مكتوب : (ادخلوها بسلام آمنين)، وفي السادس مكتوب : {إِنِّى جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا} ، وفي السابع مكتوب : (إنهم هم الفائزون)، وفي الثامن : (صرتم آمنين لا تخافون)، وفي التاسع مكتوب : (رافقتم النبيين والصديقين والشهداء)، وفي العاشر مكتوب : (سكنتم في جوار من لا يؤذي الجيران). ثم تقول الملائكة : (ادخلوها بسلام آمنين). فلما دخلوا بيوتاً ترفع {قالوا الحمد للّه الذي أذهب عنا الحزن..} إلى قوله : {لُغُوبٌ} . |
﴿ ٣٥ ﴾