٤٣{اسْتِكْبَارًا فِى الأرض} ونصب {اسْتِكْبَارًا} على البدل من النفور، قاله الأخفش، وقيل : على المصدر، وقيل : نزع الخافض. {ومكر السيّئ} يعني العمل القبيح، وقال الكلبي : هو إجماعهم على الشرك وقتل النبي (صلى اللّه عليه وآله وسلم) {ولا يحيق المكر السَّيِّئ إلاّ بأهله} ، أي لا يحل ولا ينزل، ويحيط ويلحق فقتلوا يوم بدر، وقراءة العامة : بإشباع الإعراب فيها، وجزم الأعمش وحمزة (ومكر السَّيْ) تخفيفاً وكراهة لالتقاء الحركات ولم يعملا ذلك في الأُخرى، والقراءة المرضية ما عليه العامة. وفي الحديث أنّ كعباً قال لابن عباس : قرأت في التوراة : من حفر حفرة وقع فيها. فقال ابن عباس : أنا أوجد لك ذلك في القرآن، ثم قرأ قوله سبحانه وتعالى : {ولا يحيق المكر السيئ إلاّ بأهله} . وأخبرني أبو عبد اللّه الحسين بن فنجويه قال : حدّثنا ابن شنبه قال : حدّثنا محمد بن الحسن البلخي قال : حدّثنا عبد اللّه بن المبارك قال : أخبرنا يونس بن يزيد عن الزهري قال : بلغنا أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) قال : (لا تمكر ولا تعن ماكراً؛ فإن : اللّه سبحانه وتعالى يقول : {ولا يحيق المكر السيّئ إلاّ بأهله} ، ولا تبغ ولا تعن باغياً، بقول اللّه سبحانه وتعالى : {إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم} ولا تنكث ولا تعن ناكثاً فإنّ اللّه سبحانه يقول : {ومن نكث فإنما ينكث على نفسه} ) {فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلا سُنَّتَ الأوَّلِينَ} يعني العذاب إذا كفروا {فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللّه تَبْدِيلا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللّه تَحْوِيلا} . |
﴿ ٤٣ ﴾