٥٧-٥٨

{أوْ تَقُولَ لَوْ أنَّ اللّه هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ المُتَّقِينَ أوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى العَذَابَ لَوْ أنَّ لِي كَرَّة} رجعة إلى الدُّنيا {فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} وفي نصب قوله : (فأكون) وجهان :

أحدهما : على جواب لو.

والثاني : على الرد على موضع الكرّة،

وتوجيه الكرّة في المعنى لو أنّ لي أنْ أكر.

كقول الشاعر : أنشده الفراء :

فمالك منها غير ذكرى وحسرة

وتسأل عن ركبانها أين يمموا

فنصب تسأل عطفاً على موضع الذكرى،

لأن معنى الكلام : فمالك منها إلاّ أن يذكر،

ومنه قول اللّه تعالى : {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا} عطف يرسل على موضع الوحي في قوله تعالى : {إِلا وَحْيًا} .

﴿ ٥٧