١٤-١٥{وَمَا يَتَذَكَّرُ إلاَّ مَنْ يُنِيبُ فَادْعُوا اللّه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين} العبادة والطاعة {وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ رَفِيعُ} أيّ هو رفيع {الدَّرَجَاتُ} يعني رافع طبقات الثواب للأنبياء والمؤمنين في الجنّة. قال ابن عبّاس : رافع السماوات وهو فوق كل شيء وليس فوقه شيء. {ذُو الْعَرْشِ} خالقه ومالكه {يُلْقِى الرُّوحَ} ينزل الوحي، سمّاه وحياً، لأنه يحيي به القلوب كما يحيي بالأرواح الأبدان {مِنْ أَمْرِهِ} من قوله وقيل بأمره {عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يوم التلاق} . قراءة العامة : بالياء أي ينذر اللّه تعالى. وقرأ الحسن : بالتاء، يعني لتنذر أنت يامحمّد يوم التلاق. أخبرنا أبو الحسين بن الفضل الفقيه حدثنا أبو العباس الأصم حدثنا محمّد بن عبيد اللّه حدثنا أبو أُسامة حدثنا المبرك بن فضالة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عبّاس في قوله تعالى : {لِيُنذِرَ يوم التلاق} قال : يوم يلتقي أهل السماء وأهل الأرض. وقال قتادة ومقاتل : يلتقي فيه الخلق والخالق. ابن زيد : يتلاقى العباد. ميمون بن مهران : يلتقي الظالم والمظلوم والخصوم. وقيل : يلتقي العابدون والمعبودون. وقيل : يلتقي فيه المرء مع عمله |
﴿ ١٥ ﴾