٣٠-٣١{قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيق مُسْتَقِيم يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِي اللّه} يعني محمّد (صلى اللّه عليه وسلم) {وَءَامِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} قال ابن عبّاس : فاستجاب لهم من فوقهم نحو من سبعين رجلاً من الجنّ فرجعوا إلى رسول اللّه فوافقوه بالبطحاء. فقرأ عليهم القرآن وأمرهم ونهاهم. واختلف العلماء في حكم مؤمني الجنّ، فقال قوم : ليس لمؤمني الجنّ ثواب إلاّ نجاتهم من النار، وتأوّلوا قوله تعالى : {يغفر لكم ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم} وإلى هذا القول ذهب أبو حنيفة. أخبرنا الحسين بن محمّد بن منجويه، حدّثنا عبداللّه بن يوسف، حدّثنا الحسن بن نجيويه، حدّثنا عمرو بن ثور، وإبراهيم بن أبي سفيان، قالا : حدّثنا محمّد بن يوسف الفرباني، حدّثنا سفيان، عن ليث، قال : الجنّ ثوابهم أن يجاروا من النار، ثمّ يقال لهم : كونوا تراباً مثل البهائم. وقال آخرون : إن كان عليهم العقاب في الإساءة وجب أن يكون لهم الثواب في الإحسان مثل الإنس. وإليه ذهب مالك وابن أبي ليلى. أخبرنا أبو عبداللّه الثقفي الدينوري، حدّثنا أبو علي بن حبش المقري، حدّثنا محمّد بن عمران، حدّثنا ابن المقري وأبو عبيد اللّه. قالا : حدّثنا العبدي، عن سفيان، عن جويبر، عن الضحّاك، قال : الجنّ يدخلون الجنّة ويأكلون ويشربون. |
﴿ ٣١ ﴾