١٩

{وَجَآءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ} أي وجاءت سكرة الحقّ بالموت؛ لأنّ السكرة هي الحقّ،

فأضيفت إلى نفسه لاختلاف الإسمين وقيل : الحقّ هو اللّه عزّ وجلّ،

مجازه وجاء سكرة أمر اللّه بالموت. أنبأني عقيل،

قال : أخبرنا المعافى،

قال : أخبرنا جوير. قال : حدّثنا ابن المثنى،

قال : حدّثنا محمد بن جعفر،

قال : حدّثنا شعبة،

عن واصل،

عن أبي وائل قال : لما كان أبو بكر يقضي،

قالت عائشة :

لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى

إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدر

فقال أبو بكر : يا بنية لا هو لي،

ولكنّه كما قال اللّه سبحانه :

{وَجَآءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلك مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ} أي تكره،

عن ابن عبّاس،

وقال الحسن : تهرب. الضحّاك : تروغ. عطاء الخراساني : تميل. مقاتل بن حيان : تنكص.

وأصل الحيد الميل،

يقال : حدت عن الشيء أحيد حيداً،

ومحيداً إذا ملت عنه. قال طرفة :

أبا منذر رمت الوفاء فهبته

وحدت كما حاد البعير عن الدحض

﴿ ١٩