٢٤فيقول اللّه سبحانه لقرينه : {أَلْقِيَا فِى جَهَنَّمَ} قال الخليل، والأخفش : هذا كلام العرب الصحيح أن يخاطب الواحد بلفظ الاثنين، وهو جيد حسن، فيقول : ويلك أرحلاها، وازجراها، وخذاه واطلقاه للواحد. قال الفراء : وأصل ذلك إذا دنا أعوان الرجل في إبله، وغنمه، وبقره، اثنان، فجرى كلام الواحد على صاحبيه، ومنه قولهم للواحد في الشعر : خليلي (ثم يقول : يا صاح). قال امرؤ القيس : خليلي مُرّا بي على أُمّ جندب نقض لبانات الفؤاد المعذّب وقال : قِفا نبك عن ذكرى حبيب ومنزل وقال : قفا نبك من ذكرى حبيب وعروان. قال الآخر : فقلت لصاحبي لا تعجلانا بنزع أصوله واجتز شيحا وأنشد أبو ثروان : فإن تزجرني يابن عفان أنزجر وإن تدعاني أحم عرضا ممنعا وقيل : يشبه أن يكون عني به تكرار القول فيه، فكأنّه يقول : إلق إلق، فناب ألقيا مناب التكرار، ويجوز أن تكون ألقيا تثنية على الحقيقة، ويكون الخطاب للمتلقيين معاً أو السائق والشاهد جميعاً، وقرأ الحسن (ألقينْ) بنون التأكيد الخفيفة، كقوله : {لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ} {كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ} عاص معرض عن الحقّ، قال مجاهد وعكرمة : مجانب للحقّ معاند للّه. |
﴿ ٢٤ ﴾