٤٥{ذلك حشرٌ علينا يسير نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبّار} : بمسلط قهّار يجبرهم على الاسلام، إنما بعثت مذكِراً مجدِداً. قال ثعلب : قد جاءت أحرف فعّال بمعنى مفعل وهي شاذة، جبّار بمعنى مُجْبر، ودرّاك بمعنى مدرك، وسرّاع بمعنى مسرع، وبكّاء بمعنى مبك، وعدّاء بمعنى معد، وقد قريء : {وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ} بمعنى المرشد، وسمعت أبا منصور الجمشاذي يقول : سمعت أبا حامد الجازرنجي يقول : (العون) سيفٌ سقّاط، بمعنى مُسْقط. وقال بعضهم : الجبّار من قولهم جَبَرتْه على الأمر بمعنى أجبرته، وهي لغة كنانة وهما لغتان. وقال الفرّاء : وضع الجبّار في موضع السلطان من الجبرية. قال : وأنشدني المفضّل : ويوم الحزن إذ حشدت مَعدٌ وكان الناس إلا نحن دينا عصتنا عزمة الجبّار حتى صبحنا الجوف ألفاً معلمينا قال : أراد بالجبّار المنذر بن النعمان لولايته. {فَذَكِّرْ} يا محمّد {بِالْقُرْءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} قال ابن عباس : قالوا يا رسول اللّه لو خوّفتنا؟ فنزلت {فَذَكِّرْ بِالْقُرْءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} . |
﴿ ٤٥ ﴾