٣٠{أَمْ يَقُولُونَ} يعني هؤلاء المقتسمين الخرّاصين {شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ} حوادث الدهر فيكفينا أمره بموت أو حادثة متلفة فيموت ويتفرق أصحابه، وذلك أنهم قالوا : ننتظر به ملك الموت فيهلك كما هلك من قبله من الشعراء زهير والنابغة وفلان وفلان، إنّما هو كأحدهم، وإنّ أباه توفي شاباً، ونحن نرجو أن يكون موته كموت أبيه. والمنون يكون بمعنى الدهر، ويكون بمعنى الموت، سمّيا بذلك لأنّهما ينقصان ويقطعان الأجل، قال الأخفش : لأنّهما يمنيان قوى الانسان ومنيه أي ينقصان، وأنشد ابن عباس : تربّص بها ريب المنون لعلّها تطلّق يوما أو يموت حليلها |
﴿ ٣٠ ﴾