٤٨

{وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} بمرأى ومنظر منا {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} قال أبو الأحوص عوف بن مالك وعطاء وسعيد بن جبير : قل سبحانك اللّهم وبحمدك حين تقوم من مجلسك،

فإن كان المجلس خيراً ازددت احتساباً،

وإن كان غير ذلك كان كفارة له.

ودليل هذا التأويل ما أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا محمد بن الحسن بن صقلاب،

قال : حدّثنا ابن الحسن أحمد بن عيسى بن حمدون الناقد بطرطوس. قال : حدّثنا أبو أُمية،

قال : حدّثنا حجاج،

قال : حدّثنا ابن جريج،

قال : أخبرني موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي (صلى اللّه عليه وسلم) قال : (من جلس في مجلس كثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم : {سبحانك اللّهم وبحمدك لا إله إلاّ انت أستغفرك وأتوب إليك} غُفر له ما كان في مجلسه ذلك).

وقال ابن زيد : (سبّح) بأمر ربّك حين تقوم من منامك،

وقال الضحاك والربيع : إذا قمت إلى الصلاة فقل : سبحانك اللّهم وبحمدك،

وتبارك اسمك،

وتعالى جدّك : ولا إله غيرك،

وعن الضحاك أيضاً يعني : قل حين تقوم إلى الصلاة : (اللّه أكبر كبيراً والحمد للّه كثيراً وسبحان اللّه بكرة وأصيلا)،

وقال الكلبي : يعني ذكر اللّه باللسان حين تقوم من فراشك إلى أن تدخل الصلاة،

وقيل : هي صلاة الفجر.

﴿ ٤٨