٢١-٢٢

{ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذاً قسمة ضيزى} روى القواس والبزي عن ابن كثير بالهمز. الباقون بغير همز،

وقال ابن عباس وقتادة : يعني قسمة جائرة حيث جعلتم لربّكم من الولد ما تكرهون لأنفسكم. مجاهد ومقاتل : عوجاً. الحسن : غير معتدلة. ابن سيرين : غير مستوية أن يكون لهم الذكور وللّه الإناث. الضحاك : ناقصة. سفيان منقوصة. ابن زيد : مخالفة.

قال الكسائي : يقال فيه : ضاز يضيز ضيزاً. ضاز يضوز ضوزاً. ضاز يضاز ضأزاً إذا ظلم ونقص. قال الشاعر :

ضازت بنو أسد بحكمهم

إذ يجعلون الرأس كالذَّنَبِ

وأنشد الأخفش :

فإن تَنأَ عنا ننتقصْك وإن تغبْ

فسهمك مضئوز وأنفك راغم

وتقدير ضيزى من الكلام فعلى بضم الفاء؛ لأنها صفة من الصفات،

والصفات لا تكون إلاّ (فُعلى) بضم الفاء،

نحو : حُبلى وأُنثى ويُسرى،

أو (فَعلى) بفتح الفاء نحو : غَضبى وسَكرى وعَطشى،

وليس في كلام العرب (فعِلى) بكسر الفاء في النعوت،

إنّما يكون في الأسماء نحو : دفرى،

وذكرى وشعرى. قال المؤرخ : كرهوا ضم الضاد وخافوا انقلاب الياء واواً وهو من بنات الياء فكسروا الضاد لهذه العلّة،

كما قالوا في جمع أبيض : بيض،

والأصل بوض مثل : حمر وصفر،

وأما من قال : ضاز يضوز فالاسم منه ضوزى مثل شورى.

﴿ ٢١