٤٢

{وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى} أي منتهى الخلق ومصيرهم،

وهو مجازيهم بأعمالهم،

وقيل : منه ابتداء المنّة وإليه انتهاء الآمال.

أخبرني الحسن بن محمد السفياني قال : حدّثنا محمد بن سماء بن فتح الحنبلي،

قال : حدّثنا علي بن محمد المصري قال : حدّثنا اسحق بن منصور الصعدي،

قال : حدّثنا العباس بن زفر عن أبي جعفر الرازي عن أبيه عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب عن النبي (صلى اللّه عليه وسلم) في قوله سبحانه : {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى} قال : (لا فكرة في اللّه).

والشاهد لهذا الحديث ما أخبرني ابن فنجويه،

قال : حدّثنا ابن شيبة،

قال : حدّثنا عمير بن مرداس قال : حدّثنا عبدالرَّحْمن بن إبراهيم السلمي،

قال : حدّثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن النبي (صلى اللّه عليه وسلم) قال : (إذا ذكر اللّه عز وجل فانتهوا).

(أخبرنا) أبو منصور محمد بن عبداللّه الجمشاذي لفظاً سنة سبع وثمانين وثلاثمائة،

قال : حدّثنا أبو محمد عبدالرَّحْمن بن محمد بن مجبور قال : حدّثنا أبو يحيى البزاز قال : حدّثني محمد ابن زكريا،

قال : حدّثني إبراهيم بن الجنيد،

قال : محمد بن يحيى المغني،

قال : حدّثنا داود عم الحسين بن قابيل عن قتادة عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة،

قال : خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) على أصحابه وهم يتفكرون،

فقال : (فيم أنتم؟)

قالوا : نتفكر في الخالق. فقال : (تفكروا في الخلق ولا تفكروا في الخالق،

فإنه لا تحيط به الفكرة،

تفكّروا أنّ اللّه خلق السموات والأرض سبعاً غلظ كل أرض خمسمائة عام،

وما بين كلّ أرضين خمسمائة عام،

وما بين السماء والأرض خمسمائة عام،

غلظ كل سماء خمسمائة عام،

وما بين كل سمائين خمسمائة عام،

وفي السماء السابعة بحر عمقه مثل ذلك كلّه،

فيه ملك لم يجاور الماء كعبه).

﴿ ٤٢