٢٦{سَيَعْلَمُونَ} غداً بالتاء شامي، والأعمش ويحيى وابن ثوبان وحمزة وغيره بالياء، فمن قرأ بالتاء فهو من قول صالح لهم، ومن قرأ بالياء فهو من قول اللّه سبحانه، ومعنى الكلام : في الغد القريب على عادة الناس في قولهم للعواقب : إنّ مع اليوم غداً، وإنّ مع اليوم أخاه غداً، وأراد به وقت نزول العذاب بهم {مَّنِ الْكَذَّابُ اشِرُ} قرأ أبو قلامة : مَن الكذاب الأشر بفتح الشين وتشديد الراء على وزن أفعل من الشر، والقراءة الصحيحة ما عليه العامة. قال أبو حاتم : لا يكاد العربي يتكلم بالأشَرّ والأخير إلا في ضرورة الشعر كقول رؤبة : بلال خير الناس وابن الأخير إنّما يقولون : خير وشر. قال اللّه عز وجل {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} وقال سبحانه {بل أنتم شر مكاناً} . |
﴿ ٢٦ ﴾