٤٥

{سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ} قراءة العامة على غير تسمية الفاعل،

وقرأ يعقوب بالنون والنصب وكسر الزاي،

وفتح العين على التعظيم {وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} أي الأدبار،

فوحّد والمراد الجمع لأجل رؤوس الآي،

كما يقال : ضربنا منهم الرؤوس،

وضربنا منهم الرأس،

إذا كان الواحد يؤدي عن معنى جميعه،

فصدق اللّه سبحانه وتعالى وعده وهزمهم يوم بدر.

قال مقاتل : ضرب أبو جهل فرسه فتقدم يوم بدر في الصف وقال : نحن منتصر اليوم من محمد وأصحابه.

قال سعيد بن المسيب : سمعت عمر بن الخطاب لمّا نزلت {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} : كنت لا أدري أي جمع نهزم،

فلمّا كان يوم بدر رأيت النبي (صلى اللّه عليه وسلم) ثبت في درعه ويقول : {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} .

﴿ ٤٥