١٢-١٤{إنّ الذين يخشون ربّهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير وأسرّوا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير}. قال ابن عباس : نزلت في المشركين، كانوا ينالون من رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) فيخبره جبرائيل ما قالوا فيه ونالوا منه، فيقول بعضهم لبعض : أسرّوا قولكم كي لا يسمع إله محمد. وقال أهل المعاني : إن شئت جعلت (من) في قوله : {مَنْ خَلَقَ} اسماً للخالق؟ فقلت : ألا يعلم الخالق ما في الصدور وهو اللطيف الخبير، وإن شئت جعلته اسماً، فقلت : ألا يعلم اللّه مخلوقه. أخبرنا الفنجوي حدّثنا موسى بن الحسن بن علويّة حدّثنا عيسى بن إسماعيل بن عيسى بن المسيّب، قال : بينا رجل واقف بالليل في شجر كثير وقصفت الريح فوقع في نفس الرجل فقال : أترى اللّه يعلم ما يسقط من هذه الورق؟ فنودي من خلفه : ألا يعلم مَنْ خلق وهو اللطيف الخبير؟ وروى محمد بن فضيل عن زرين عن ابن أبي أسماء أنّ رجلا دخل غيضة فقال : لو خلوت هاهنا للمعصية مَنْ كان يراني؟ قال : فسمع صوتاً ملأ ما بين لا يتي الغيضة، ألا يعلم مَنْ خلق وهو اللطيف الخبير؟ |
﴿ ١٣ ﴾