٢١-٢٥

{فَتَنَادَوْا} نادى بعضهم بعضاً {مصبحين أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين فانطلقوا} فمضوا إليها {وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ} يتشاورون يقول بعضهم لبعض : {أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين وغدوا على حرد قادرين}.

قال ابن عباس : على قدرة قادرين في أنفسهم. وقال أبو العالية والحسن : على جد وجهد. وللنخعي والقرطبي ومجاهد وعكرمة : على أمر مجتمع قد أسّسوه بينهم. وروى معمر عن الحسن قال : على فاقة،

وقيل : على قوّة،

وقال السدي : الحرد : اسم الجنّة. وقال سفيان : على حنق وغضب،

ومنه قول الأشهب بن رملة :

أسود شرى لاقت أسود خفية

تساقوا على حرد دماء الأساود

وفيه لغتان حرّد وحَرَد،

مثل الدرّك والدرك،

وقال أبو عبيدة والقتيبي : على منع والحرد،

والمحاردة : المنع،

تقول العرب : حاردت السنة،

إذا لم يكن فيها مطر،

وحاردت الناقة إذا لم يكن لها لبن.

قال الشاعر :

فإذا ما حاردت أو بكأت

فت عن حاجب أخرى طينها

وقيل : على قصد،

قال الراجز :

وجاء سيل كان من أمر اللّه

يحرد حرد الجنّة المغلة

وقال آخر :

إمّا إذا حردت حردي فمجرية

ضبطاء تسكن غيلا غير مقروب

﴿ ٢١