٤٣

{خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ} وذلك أن المؤمنين يرفعون رؤوسهم ووجوههم أشد بياضاً من الثلج،

وتسوّد وجوه الكافرين والمنافقين. {وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ} في الدنيا. {إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} أصحاء فلا يأتونه ويأبونه.

قال إبراهيم : التيمي : يدعون إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة فيأبونه. وقال سعيد بن جبير : كانوا يسمعون حيّ على الفلاح فلا يجيئون. قال كعب الأحبار : واللّه ما نزلت هذه الآية إلاّ في الذين يتخلّفون عن الجماعات.

ويروى أنّ ربيع بن الجثم عرض له الفالج فكان يتهادى بين رجلين إلى المسجد،

فقيل له : يا أبا يزيد لو جلست فإن لك رخصة،

قال : من سمع حي على الفلاح فليجب ولو حبواً. قيل لسعيد بن المسيب : إنّ طارقاً يريد قتلك فتغيّب،

فقال : أحيث لا يقدره عليّ اللّه،

فقيل له : فاجلس،

فقال : أسمع حيّ على الفلاح فلا أجيب.

﴿ ٤٣