٤٤

{فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهذا الْحَدِيثِ} أي فدعني والمكذبين بهذا القرآن. {سَنَسْتَدْرِجُهُم} سنأخذهم {مِّنْ حَيْثُ يَعْلَمُونَ} فيعذّبوا يوم بدر. وقيل : معناه سنزيدهم حزناً وخذلاناً فيزدادوا عصياناً وطغياناً.

وقال سفيان الثوري : يسبغ عليهم النعم وينسيهم الشكر. وقال (العباد) : لم نعاقبهم في وقت مخالفتهم فيستيقظوا بل أمهلناهم ومددنا لهم في النعم حتى زال عنهم خاطر التدبير،

فكانوا منعّمين في الظاهر مستدرجين في الحقيقة.

وقال الحسن : كم مستدرج بالإحسان إليه،

وكم من مفتون بالثناء عليه،

وكم من مغرور بالستر عليه.

﴿ ٤٤