٧

{فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ} قرأ أبو جعفر ونافع وابن أبي إسحاق : {بَرِقَ} بفتح الراء وغيرهم بالكسر.

أخبرنا محمد بن نعيم قال : أخبرنا الحسن بن الحسين بن أيوب،

أخبرنا علي بن عبدالعزيز قال : حدّثنا أبو عبيد قال : حدّثنا حجاج عن هارون قال : سألت أبا عمرو بن العلاء عنها فقال : برق بالكسر يعني جار قال : وسألت عنها عبداللّه بن أبي إسحاق فقال : برَق بالفتح،

وقال : إنّما برق الحنظل اليابس،

وبرق البصر قال : فذكرت ذلك لأبي عمرو فقال : إنما برق الحنظل والنار والبرق،

وأما البصر فبرق عند الموت،

قال : فأخبرت بذلك ابن أبي إسحاق فقال : أخذت قراءتي عن الأشياخ نصر بن عاصم وأصحابه فذكرت ذلك لأبي عمرو فقال : لكني لا آخذ عن نصر ولا عن أصحابه كأنه يقول أخذ عن أهل الحجاز فقال : قتادة ومقاتل : شخص البصر فلا يطرف مما يرى من العجائب مما كان يكذب به في الدنيا إنّه غير كائن،

وقال الفراء والخليل : برق بالكسر فزع،

وأنشدا لبعض العرب :

فنفسك قانع ولا تتغي

وداو الكلوم ولا تبرق

أي لا تفزع من الجرح الذي بك.

قال ذو الرمّة :

ولو أن لقمان الحكيم تعرّضت

لعينيه ميّ سافراً كاد يبرق

وبرَق بفتح الراء : شقّ عينه وفتحها،

وأنشد أبو عبيدة :

لما أتاني ابن عمير راغباً

أعطيته عيساً صهاباً فبرق

أي فتح عينه،

ويجوز أن يكون من البرق.

﴿ ٧