٣٣

{كأنهُ جمالاتُ} قرأ ابن عباس جُمالات بضم الجيم كأنها جمع جماله وهي الشيء المجمّل،

وقرأ حمزة والكسائي وخلف جمالة بكسر الجيم من غير ألف على جمع الجمل مثل حجر وحجارة،

وقرأ يعقوب جُمالة بضم الجيم من غير ألف أراد الأشياء العظام المجموعة،

وقرأ الباقون جمالات بالألف وكسر الجيم على جمع الجمال،

وقال ابن عباس وسعيد بن جبير : هي جبال السُفن يجمع بعضها إلى بعض حتى تكون كأوساط الرجال،

{صُفْرٌ} جمع الأصفر يعني لون النار،

وقال بعض أهل المعاني : أراد سوداً،

لأنّ في الخبر أن شرر نار جهنم سود كالقير،

والعرب يسمي السود من الأبل صفراً،

وقال الشاعر :

تلك خيلي منه وتلك ركابي

هن صفراً أولادها كالزبيب

أي سوداً.

وإنّما سمّيت سود الإبل صفراً لأنه يشوب سوادها بشيء من صفرة،

كما قيل لبيض الظباء : ادمّ،

لأن بيضها يعلوه كدرة.

﴿ ٣٣