٢٣

{وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً وَجِيىءَ يَوْمَئِذ بِجَهَنَّم} أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن ماجه قال : حدّثنا يعقوب بن يوسف القروي قال : حدّثنا القاسم بن الحكم قال : حدّثنا عبيداللّه بن الوليد قال : حدّثنا عطية عن أبي سعيد قال : لمّا نزلت هذه الآية {وَجِاىءَ يومئذ بِجَهَنَّمَ} تغيّر لون رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) وعرق في وجهه حتى اشتدّ على أصحابه ما رأوا من حاله فانطلق بعضهم إلى عليّ ح فقالوا : يا علي لقد حدث أمر قد رأيناه في نبي اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) فجاء عليّ فاحتضنه من خلفه ثمّ قبَّل بين عاتقيه ثمّ قال : يا نبي اللّه بأبي أنت وأُمّي ما الذي حدث اليوم وما الذي غيّرك؟

قال : (جاء جبريل (عليه السلام) فأقرأني هذه الآية : {كلاّ إذا دُكّت الأرض دكاً دكّا وجاء ربّك والملك صفّاً صفّا وجيء يومئذ بجهنّم} قلت : فكيف يجاء بها؟

قال : (يجيء بها سبعون ألف ملك يقودونها بسبعين ألف زمام فتشرد شردة لو تركت لأحرقت أهل الجمع،

ثمّ تعرض لي جهنّم فتقول : ما لي وما لك يا محمّد فقد حرّم اللّه لحمك ودمك عليّ،

فلا يبقى أحد إلاّ قال : نفسي نفسي وأنّ محمّداً يقول : أُمّتي أُمّتي،

فيقول اللّه سبحانه إلى الملائكة : ألا ترون الناس يقولون : ربِّ نفسي نفسي وأنّ محمّد يقول : أُمّتي أُمّتي؟).

وقال عبداللّه بن مسعود ومقاتل في هذه الآية : تقاد جهنّم بسبعين ألف زمان كلّ زمام بيد سبعين ألف ملك،

لها تغيّظ وزفير حتّى تنصب على يسار العرش.

﴿ ٢٣