٦

{يَقُولُ أَهْلَكْتُ} أنفقت {مَا لُّبَدًا} بعضه على بعض،

وهو من التلبّد في عداوة محمّد.

وقال مقاتل : نزلت في الحرث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف،

وذلك أنّه أذنب ذنباً فاستفتى رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) فأمره أن يكفّر وقال : لقد ذهب مالي في الكفّارات والنفقات منذ دخلت في دين محمّد.

واختلف القرّاء في قوله {لُّبَدًا} فقرأ أبو جعفر بتشديد الباء على جمع لابد وراكع،

وقرأ مجاهد بضمّ اللام والباء مخفّفاً كقولك : أمر بكر ورجل جنب،

وقرأ الباقون بضمّ اللام وفتح الباء مخفّفين،

ولها وجهان : أحدهما جمع لبدة،

والثاني على الواحد،

مثل قُثم وحُطم وليس بمعدول.

﴿ ٦