١٠

{وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ} قال أكثر المفسّرين : يعني بيّنا له طريق الخير والشرّ والحقّ والباطل والهدى والضلالة كقوله : {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} .

ودليل هذا التأويل ما أخبرني عبداللّه بن حامد إجازة قال : أخبرني أحمد بن يحيى قال : حدّثنا محمّد بن يحيى قال : حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن قرّة بن خالد عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه : (إنّما هما نجدان نجد الخير ونجد الشرّ،

فما يجعل نجد الشرّ أحبّ إليكم من نجد الخير).

وأخبرنا محمّد بن عبداللّه بن حمدون قال : أخبرنا مكّي قال : حدّثنا عبد الرحمن بن بشر قال : حدّثنا عبد الرزاق قال : حدّثنا أبي عن عمرو بن أبي بكر القرشي عن محمّد بن كعب عن ابن عبّاس في قوله سبحانه : {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ} قال : الثديين،

وإليه ذهب سعيد بن المسيب والضحّاك،

والنجد الطريق في ارتفاع. قال الشاعر :

غداة غدوا فسالك بطن نخلة

وآخر منهم جازع نجد كبكب

﴿ ١٠