٢٠٠الصبر فيما تفرد به العبد ، والمصابرة مع العدو . والرباط نوع من الصبر ولكن على وجه مخصوص . ويقال أول الصبر التصبر ، ثم الصبر ثم المصابرة ثم الاصطبار وهو نهاية . ويقال اصبروا على الطاعات وعن المخالفات ، وتصابروا في ترك الهوى والشهوات ، وقطع المنى والعلاقات ، ورابطوا بالاستقامة في الصحبة في عموم الأوقات والحالات . ويقال اصبروا بنفوسكم وصابروا بقلوبكم ، ورابطوا بأسراركم . ويقال اصبروا على ملاحظة الثواب ، وصابروا على ابتغاء القربة ، ورابطوا في محل الدنوِّ والزلفة - على شهود الجمال والعِزَّة . والصبر مُرٌّ مَذَاقُه إذا كان العبد يتحسَّاه على الغيبة ، وهو لذيذٌ طعمُه إذا شربه على الشهود والرؤية . { واتَّقُوا اللّه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } : الفَلاَحُ الظَّفَرُ بالبُغْيَة ، وهِمَّتُهم اليوم الظفر بنفوسهم ، فعند ذلك يتم خلاصهم ، وإذا ظفروا بنفوسهم ذبحوها بسيوف المجاهدة ، وصلبوها على عيدان المكابدة ، وبعد فنائهم عنها يحصل بقاءهم باللّه . |
﴿ ٢٠٠ ﴾