٢٣قوله جلّ ذكره : { قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّه عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ البابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ } . أنعم اللّه ( عليهما ) بأنوار العرفان فلم يحتشما من المخلوقين ، وعلما أن من رجع إليه بنعت الاستكفاء تداركتْه عواجلُ الكفاية ثم قال : { وَعَلَى اللّه فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } . أي من شأن المؤمنين أن يتوكلوا ، وينبغي للمؤمن أن يتوكل . ويحتمل أن يقال التوكل من شرط الإيمان . وظاهر التوكل الذي لعوام المؤمنين العلم بأن قضاءه لا رادَّ له ، وحقائق التوكل ولطائفه التي لخواص المؤمنين شهود الحادثات باللّه ومِنْ اللّه وللّه ، فإنَّ مَنْ فَقَدَ ذلك انتفى عنه اسم الإيمان . |
﴿ ٢٣ ﴾