١١٨

بيَّن أن حكم المولى في عبيده نافذ بحكم إطلاق ملكه ، فقال إن تعذبهم يحسن منك تعذيبهم وكان ذلك لأنهم عبادك ، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم أي المُعِز لهم بمغفرتك لهم .

ويقال أنت العزيز الحكيم الذي لا يضركَ كُفْرُهم .

ويقال { العَزِيزُ } القادر على الانتقام منهم فالعفو ( عند ) القدرة سِمَةُ الكرمِ ، وعند العجز أمارةُ الذُّل .

ويقال إن تغفر لهم فإنك أعزُّ من أن تتجمل بطاعة مطيعٍ أو تنتقص بِزِلَّةِ عاصٍ . وقوله { الحَكِيمُ } ردٌّ على من قال : غفران الشّركِ ليس بصحيح في الحكمة .

﴿ ١١٨