٣١-٣٢

خسران وأي خسران! لم يخسروا مالاً ، و لا مقاماً ولا حالاً ، و لكن كما قيل :

لعمري لئن أنزفتُ دمعي فإنه ... لفرقِه مَنْ أفنيتُ في ذكره عمري

المصيبة لهم والحسرة على غيرهم ، ومَنْ لم يَعْرِفْ جَلالَ قدره متى تأسَّف على ما يفوته من حديثه وأمره؟!

وقوله : { وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ } : ما كان للنفس فيه حظ ونصيب اليوم فهو من الدنيا ، وما كان من الدنيا فإنه - لا محالة - يُلهيك عن مولاك ، وما يشغلك عن الحق ركونُه فغيرُ مباركٍ قُرْبُه .

﴿ ٣٢