٣٣

قوله : { قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِى يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّه يَجْحَدُونَ } : هذه تعزية للرسول - صلى اللّه عليه وسلم - وتسلية . أي قد نعلم ما قالوا فيك وهم إنما قالوا ذلك بسَببِنَا ولأَجْلِنا . ولقد كُنْتَ عظيمَ الجاه فيهم قبل أن أوقعنا عليكَ هذا الرقم؛ وكانوا يسمونك محمداً الأمين ، فإنْ أصابَكَ ما يصيبك فَلأَجْلِ حديثنا ، وغيرُ ضائعٍ لك هذا عندنا ، وحالُكَ فينا كما قيل :

أشاعوا لنا في الحيِّ أشنع قصةٍ ... وكانوا لنا سِلْما فصاروا لنا حَرب

﴿ ٣٣