٣٥

لفرط شفقته - صلى اللّه عليه وسلم - استقصى في التماس الرحمة من اللّه لهم ، وحمل على قلبه العزيز بسبب ما عَلِمَ من سوء أحوالهم ما أثَّر فيه من فنون الأحزان . فعرَّفه أنهم مُبْعَدُون عن التقريب ، منكوبون بسالف القسمة .

ولو أراد الحقُّ - سبحانه - لخَفَّفَ عنهم ، ولو شاء أن يهديَهم لكان لهم مقيل في الصدور ، ومثوى على النشاط ، ولكن مَنْ كبَسَتْهُ العِزَّةُ لم تُنْعِشْه الحيلة .

﴿ ٣٥