٥١الإنذارُ إعلامٌ بمواضع الخوف ، وإنما خص الخائفين بالإنذار كما خصَّ المتقين بإضافة الهدى إليهم حيث قال : { هُدًى لِلمُتَّقِينَ }[ البقرة : ٢ ] لأن الانتفاع والاتِّباع بالتقوى ، والإنذار اختص بهم . ويقال : الخوف ها هنا العلم ، وإنما يخاف من علم ، فأمَّا القلوب التي هي تحت غطاء الجهل فلا تباشرها طوارقُ الخوف . قوله : { مِّن دُونِهِ مِن وَلِىٍّ وَلاَ شَفِيعٍ }[ السجدة : ٤ ]يعني كما أنه لا ناصر لهم من الأغيار فلا معتمدَ لهم من أفعالهم ، ولا مستندَ من أحوالهم ، ولا يؤمنون شيئاً سوى صرف العناية وخصائص الرحمة . |
﴿ ٥١ ﴾