١٤٤هذا الخطاب لِتَدَارُكِ قلب موسى - عليه السلام - بكل هذا الرِّفق ، كأنه قال : يا موسى ، إني منعتُكَ عن شيء واحد وهو الرؤية ، ولكني خصصتُك بكثيرٍ من الفضائل؛ اصطفيتُك بالرسالة ، وأكرمتُك بشرف الحالة ، فاشكرْ هذه الجملة ، واعرفْ هذه النعمة ، وكنْ من الشاكرين ، ولا تتعرضْ لمقام الشكوى ، وفي معناه أنشدوا : إنْ أعرضوا فهم الذين تَعَطَّفُوا ... وإنْ جَنَوْا فاصبرْ لهم إن أخلفوا وفي قوله سبحانه : { وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ } إشارة لطيفة كأنه قال : لا تكن من الشاكين ، أي إِنْ منعتُكَ عن سُؤْلِك ، ولم أعْطِك مطلوبَك فلا تَشْكُنِى إذا انصرفتَ . |
﴿ ١٤٤ ﴾