٢٠

قوله جلّ ذكره : { يَأَيُّهَأ الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللّه وَرَسُولَهُ } .

الناس في طاعة اللّه على أقسام : فمطيعٌ لخوفِ عقوبتِه ، ومطيعٌ طمعاً في مثوبته ، وآخر تحققاً بعبوديته ، وآخر تشرفاً بربوبيته .

وكم بين مطيعٍ ومطيعٍ! وأنشدوا :

أحبك يا شمسَ النهارِ وبَدْرَه ... وإنْ لامني فيك السُّها والفراقد

وذاك لأنَّ الفضلَ عندك زاخِرٌ ... وذاك لأنَّ العَيْشَ عندك بارِدُ

قال تعالى : { وَأَطِيعُوا اللّه وَرَسُولَهُ } ولم يقل أطيعوا اللّه وأطيعوا الرسول ، وفي ذلك نوع تخصيص ، وحزب تفضيل يَلْطُفُ عن العبارة ويَبْعُد عن الإشارة .

قوله جلّ ذكره : { وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ } .

أي تسمعون دعاءه إياكم ، وتسمعون ما أُنزِلَ عليه من دعائي إياكم .

﴿ ٢٠