٢٦السكينةُ ثَلَجُ القلب عند جريان حُكْم الربِّ بنعت الطمأنينة ، وخمودُ آثار البشرية بالكلية ، والرضاءُ بالبادي من الغيب من غير معارضةِ اختيارٍ . ويقال السكينة القرار على بساط الشهود بشواهد الصحو ، والتأدب بإقامة صفات العبودية من غير لحوق مشقة ، وبلا تحرُّكِ عِرْقٍ لمعارضةِ حُكْم . والسكينة المنزلةُ على { المُؤْمِنِينَ } خمودُهم تحت جريان ما وَرَدَ من الغَيْبِ من غير كراهةِ بنوازع البشرية ، واختطافُ الحقِّ إياهم عنهم حتى لم تستفزهم رهبةٌ من مخلوق؛ فَسَكَنَتْ عنهم كلُّ إرادةٍ واختيار . { وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا } من وفور اليقين وزوائد الاستبصار . { وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا } بالتطوح في متاهات التفرقة ، والسقوط في وهدة ضيق التدبير ، ومِحنَةِ الغَفْلَةِ ، والغَيْبَةِ عن شهود التقدير . |
﴿ ٢٦ ﴾