٢٨

قوله جلّ ذكره : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا } .

فقدوا طهارة الأسرار بماءِ بالتوحيد؛ فبقوا في قذورات الظنون والأوهام ، فَمُنِعُوا قُربانَ المساجدِ التي هي مشاهدُ القرب .

وأمَّا المؤمنون فطهَّرَهم عن التدنُّس بشهود الأغيار ، فطالعوا الحقَّ فَرْداً فيما يُبَيِّنهُ مِنَ الأمرِ ويُمضِيه من الحُكْم .

قوله جلّ ذكره : { وَإِنْ خِفْتُمْ عِيلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّه مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ إِنَّ اللّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ } .

تَوَقُّعُ الأرزاقِ من الأسبابِ من قضايا انغلاق باب التوحيد ، فَمَنْ لم يفْرِدْ معبودَه بالقسمة بَقِيَ في فقرٍ مُسَرْمَدٍ .

ويقال مَنْ أنَاخَ بعُقْوةِ كَرَم مولاه ، واستمطر سحَابَ جودِه أغناه عن كل سبب ، وكفاه كلَّ تَعَبٍ ، وقضى له كلَّ سُؤْلٍ وأرَب ، وأعطاه من غير طلب .

﴿ ٢٨