٤٣لم يكن منه صلى اللّه عليه وسلم خرْقُ حَدٍّ أو تعاطي محظورٍ ، وإنما نذر منه ترك ما هو الأَوْلى . قَدَّم اللّه ذِكْرَ العفو على الخطاب الذي هو في صورة العتاب بقوله : { لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ } . أو مِنْ جواز الزَّلة على الأنبياء - عليهم السلام - إذ لم يكن ذلك في تبليغ أمر أو تمهيد شرع بقول قائله : أنشدوا بالعفو قبل أن وقف للعذر وكذا سُنَّة الأحباب مع الأحباب ، قال قائلهم : ما حطَّك الواشون عن رتبة ... عندي ولا ضَرَّك مُغْتَابُ كأنهم أَثْنَوْا - ولم يعلموا - ... عليكَ عندي بالذي عابوا ويقال حسناتُ الأعداء - وإن كان حسنات - فكالمردودة ، وسيئات الأحباب - وإن كانت سيئات - فكالمغفورة : مَنْ ذا يؤاخِذُ مَنْ يحبُّ بِذَنْبِه ... وله شفيعٌ في الفؤاد مُشَفِّع |
﴿ ٤٣ ﴾