٥٤

فقدوا الإخلاص في أموالهم فعدموا الاختصاص في أحوالهم ، وحُرِموا الخلاصَ في عاجلهم وفي مآلهم .

قوله : { وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى } : مَنْ أَطَاعَ من حيث العادة - مِنْ غَيْرِ أن تحملَه عليها لوعةُ الإرادة - لم يَجِدْ لطاعته راحةً وزيادة .

ويقال مَنْ لاَحظَ الخَلْقَ في الجهر من أعماله ، ورَكَنَ إلى الكسلِ في السِّرِّ من أحواله فقد وُسِمَ بالخذلان ، وخُتِمَ بالحرمان ، وهذه هي أمارة الفرقة والقطيعة ، قال تعالى : { وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللّه وَاللّه خَيْرُ المَاكِرِينَ }[ آل عمران : ٥٤ ] .

﴿ ٥٤