٦٧قوله جلّ ذكره : { المُنَافِقُونَ وَالمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ } . المؤمِنُ بالمؤمِن يَتَقَوَّى ، والمنافقُ بالمنافق يتعاضد ، وطيور السماء على أُلاَّفِها تَقَعُ . فالمنافِقُ لصاحبه أسٌّ به قوامه ، وأصلٌ به قيامه؛ يُعِينُه على فساده ، ويُعَمِّي عليه طريقَ رشادِه . والمؤمِنُ ينصر المؤمنَ ويُبَصِّره عيوبَه ، ويُبغضُ لديه ويُقَبِّحُ - في عينيه - ذنوبَه ، وهو على السدادِ يُنْجِدُه ، وعن الفسادِ يُبْعِده . قوله جلّ ذكره : { وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ } . عن طلب الحوائج من اللّه تعالى . قوله جلّ ذكره : { نَسُوا اللّه فَنَسِيَهُمْ } . جازاهم على نسيانهم ، فسمَّى جزاءَ النسيانِ نسياناً . تركوا طاعتَه ، وآثروا مُخالَفَته ، فَتَرَكَهُم وما اختاره لأنفسهم ، قال تعالى : { وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ }[ البقرة : ١٧ ] . |
﴿ ٦٧ ﴾