١٢٦لم يُخْلِ الحقُّ - سبحانه - أربابَ التكليف من دلائل التعرِيف ، التعريفُ لهم في كل وقت بنوع من البيان ، والتكليفُ في كل أوان بضرب من الامتحان؛ فما لم يزد لهم في إيضاح البرهان لم يتجدد لهم من اللّه إلا زيادة الخذلان والحجبة عن البيان . وأمَّا أصحاب الحقائق فما للأغيار في كل عام مرة أو مرتين فلهم في كل نَفَسٍ مرة ، لا يخليهم الحقُّ - سبحانه - من زواجِرَ توجِبُ بصائر ، وخواطر تتضمن تكليفاتٍ وَأوَامِرَ قال قائلهم : كأنَّ رقيباً منك حَلَّ بمهجتي ... إذا رُمْتُ تسهيلاً عليَّ تَصَعَّبَا |
﴿ ١٢٦ ﴾