١٨

ذَمَّهُم على عبادة ما ليس منه ضَرٌّ ولا نَفَعٌ .

فدليلُ الخطاب يقتضي أَنْ يكونَ المعبودُ منه الضَّرُ والنفع ، ومِنْ فَرْطِ غباوتهم أنهم انتظروا في المآلِ الشفاعةَ ممن لا يوجَدُ منه الضَّرُّ والنَّفْعُ في الحال ، ثم أخبر أنهم يخبرون عما ليس على الوجه الذي قالوا معلوماً ، ولو كان كما قالوا لَعلِموا أنه سبحانه لا يَعْزُبُ عن علمه معلومُ .

ومعنى قوله : { لاَ يَعْلَمُ } : خلافه . ومَنْ تَعَلَّقَ قلبُه بالمخلوقين في استدفاع المضَارِّ واستجلاب المسَارِّ فكالسالِك سبيلَ مَنْ عَبَدَ الأصنام؛ إذ المنْشِئُ والموجِدُ للشئِ مِنَ العَدم هو اللّه- سبحانه .

﴿ ١٨