٢١

يعني إذا أصابهم ضُرُّ ومحنة فرحمناهم وكَشْفنا عنهم ، أحالوا الأمر على غيرنا ، وتوهموه ما هو سوانا مثل قولهم : ( مُطِرْنَأ بنوء كذا ) ، ومثل قولهم إن هذه سعادة نجَمْ أو مساعدةُ دولة أو تأثيرُ فَلَكٍ أو خيراتُ دهر .

فهذا كان مكرُهم أما مكر اللّه - سبحانه - بهم فهو جزاؤهم على مكرهم . والإشارة في هذا أنه ربما يكون للمريد أو للطالب حجبة أو فترة . . . فإذا جاء الحقُّ بكشفٍ أو تجلِّ أو إقبال فَمِنْ حقِّهم ألا يلاحظوها فضلاً عن أن يساكنوها ، لأنهم إذا لم يرتقوا عن ملاحظة أحوالهم إلى الغيبة بشهود الحقِّ مَكَرَ اللّه بهم بأَنْ شتَّتهم في تلك الأحوال من غير تَرَقٍّ عنها أو وجود زيادة عليها ، وهذا مَكْرُهُ بخَوَاصِّهم .

﴿ ٢١