٥٧

الموعظة للكافة . . . ولكنها لا تنجع في أقوام ، وتنفع في آخرين؛ فَمَنْ أصغى إليها بَسْمعِ سِرَّه اتضح نورُ التحقيق في قلبه ، ومَنْ استمع إليها بنعت غَيْبَته ما اتصف إلا بدوام حجبته .

ويقال الموعظة لأربابِ الغيبة لِيَؤوبُوا ، والشِّفاء لأصحاب الحضور ليطيبوا .

ويقال ( الموعظة ) : للعوام ، ( والشفاء ) : للخواص ، ( والهُدى ) لخاص الخاص ، ( الرحمة ) لجميعهم ، وبرحمته وصَلوا إلى ذلك .

ويقال شفاءُ كلِّ أحدٍ على حَسَبِ دائه ، فشفاءُ المذنبين بوجود الرحمة ، وشفاء المطيعين بوجود النعمة ، وشفاء العارفين بوجود القربة ، وشفاء الواجدين بشهود الحقيقة .

ويقال شفاء العاصين بوجود النجاة ، وشفاء المطيعين بوجود الدرجات ، وشفاءُ العارفين بالقرب والمناجاة .

﴿ ٥٧