٥٨( الفضل ) : الإحسانُ الذي ليس بواجبٍ على فاعله ( والرحمة ) إرادة النعمة وقيل هي النعمة . والإحسان على أقسام كذلك النعمة ، ونِعَمُ اللّه أكثر من أَنْ تحْصَى . ويقال الفضل ما أتاح لهم من الخيرات ، والرحمة ما أزاحَ عنهم من الآفات . ويقال فضل اللّه ما أكرمهم من إجراء الطاعات ، ورحمته ما عَصَمَهم به من ارتكاب الزَّلات . ويقال فضل اللّه دوام التوفيق ورحمته تمام التحقيق . ويقال فضل اللّه ما يًُخصُّ به أهل الطاعات من صنوف إحسانه ، ورحمته يخصُّ به أهلَ الزلاَّت من وجوه غفرانه . ويقال فضل اللّه الرؤية ، ورحمته إبقاؤهم في حالة الرؤية . ويقال فضل اللّه المعرفة في البداية ، ورحمته المغفرةُ في النهاية . ويقال فضل اللّه أَنْ أَقَامَكَ بشهود الطلب ، ورحمته أن أشهدك حقَّه بحكم البيان إلى أنْ تراه غداً بكشف العيان . قوله جلّ ذكره : { فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا } أي بما أهَّلَهم له ، لا بما يتكلَّفون من حَرَكاتهم وسَكَنَاتهم ، أو يَصِلُونَ إليه بنوعٍ من تكلفهم وتعملهم . { هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } : أي ما تُتْحَفُونَ به من الأحوال الزاكية خيرٌ مِمَّا تجمعون من الأموال الوافية . ويقال الذي لَكَ منه- في سابق القسمة- خيرٌ مما تتكلَّفُه من صنوف الطاعة والخدمة . |
﴿ ٥٨ ﴾