٦٥

العبدُ ما دام متفرقاً يضيقُ صدرُه ويستوحش قلبُه بما يسمع ويشهد من الأغيار والكفارِ ما تَتَقدَّسُ عنه صفةُ الحقّ ، فإنْ صار عارفاً زالَتْ عنه تلك الصفة لتحققه بأنَّ الحقَّ سبحانه وراء كلّ طاعةٍ وزَلَّةٍ ، فلا له - سبحانه - من هذا استيحاش ، ولا بذلك استئناس .

ثم يتحقق العارفُ بأنَّ المُجَرِيَ لطاعةِ أربابِ الوفاق- اللّه ، والمُنشِئُ لأحوال أهل الشِّقاقِ - اللّه . لا يبالي الحقُّ بما يجري ولا يبالي العبد بشهود ما يجري ، كما قيل :

بنو حقٍّ قضوا بالحقٍّ صِرْفا ... فَنَعْتُ الخَلْقِ فيهم مستعار

﴿ ٦٥